fbpx

الفخاري الأعظم

“هَذَا مَا أَوْحَى الرَّبُّ بِهِ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلاً: 2«قُمْ وَامْضِ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ، وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلاَمِي». 3فَانْطَلَقْتُ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ، فَإِذَا بِهِ يَعْمَلُ عَلَى دُولاَبِهِ. 4غَيْرَ أَنَّ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُهُ فَسَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ يُشَكِّلُهُ إِنَاءً آخَرَ كَمَا طَابَ لِلْفَخَّارِيِّ أَنْ يَصُوغَهُ. 5عِنْدَئِذٍ قَالَ لِيَ الرَّبُّ: 6«يَا ذُرِّيَّةَ إِسْرَائِيلَ: أَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ كَمَا صَنَعَ الْفَخَّارِيُّ؟ إِنَّكُمْ فِي يَدِي كَالطِّينِ فِي يَدِ الْفَخَّارِيِّ.” إِرميا 18: 1-6.

الايات هذوما يورّيونا كيفاش يتعامل ربّي مع الانسان وحياتو. ربّي هو أعظم فخّاري ونحنا الطين وهو اللّي يصنعنا ويغيّرنا. نحنا محطوطين على القالب وربّي يشكّلنا للشكل الأحسن.
كان النبي يشوف روحو في بيت صانع الفخّار ويتفرّج كيفاش صنع من الطين تحفة. في الاول فسد الوعاء اللّي كان يصنع فيه أما صانع الفخّار مالوحوش بالعكس هو كمّل خدمو وصنع بيه الوعاء اللّي يحب عليه. ربيّ شبّه برشا مرات عملو في حياتنا باللّي يعملو صانع الفخّار بالطين والتشبيه هذا ليه معاني روحيّة عميقة وعظيمة برشا.

الطين ماعندو حتى قيمة الا في يد صانع الفخّار

الطين من غير تشكيل يقعد طين وما ينجّمش يولّي الطبق والا التحفة المزيانة الا وقتلّي يتشكّل بين ايدين الفخّاري. ساعات نحبّو نشكلو ونقرّرو حياتنا كيما نحبّو. نبداو نلوجو على السعادة في الامور المادية كيما خدمتنا وعلاقاتنا وفلوسنا ونخمّمو انو الامور هذي هي اللّي ترسملنا صورة مزيانة على رواحنا أما في الداخل نقعدو ديما ناقصين والوحيد اللّي قادر يعطينا الحياة الافضل والصّورة الاحلى هو ربّي. ربّي هو اللّي يعرف أحنا شنوّة نحبّو وشنوة نحتاجو بالحق. *أحنا الطين والله هو أعظم فخّاري. *

“وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ أَبُونَا، نَحْنُ الطِّينُ وَأَنْتَ الْخَزَّافُ، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ.” اشعياء 64: 8.

لازم نفهمو انّو هذا ماهوش استنقاص لحرّيتنا بالعكس ربّي ما يقبلش انّو يتحرّك ويغيّرنا لو أحنا منقبلوش وما نطلبوش منّو هذا.

الطين لازم يكون طري باش يتخدم بالباهي

وقت اللّي نوصلو لدرجة الوعي ونفهمو انّو مهما حاولنا وعملنا بمجهودنا باش نكونو ناس باهين في الاخر أحنا منجموش في الصورة الباهية والحياة الافضل اللّي ربّي يحب يعطيهالنا. علاش؟ على خاطرنا في الاخر نغلطو ونطيحو ونتأثرو بنظرة الاخر لينا وكلامو علينا ومنجمو نعرفو قيمتنا الحقيقية الا وقت اللّي عينينا تتنوّر بكلمة ربّي.

كلمة ربّي تعمل كيما الماء اللّي يتزاد للطين باش يخلّيه طري بين ايدين الفخّاري. وأحنا كي نقراو كلمة ربي ونلصقو فيها يتكسر كل تمرّد وعصيان في حياتنا وقلوبنا تتليّن في محبة ربي وطاعتو وزادا كي نعرفو الله الحقيقي وقيمتنا في عينيه نفهمو انّو مفمّاش ما احلى انّي نكون تحت يديه وهو يغيّر وينظف في قلبي وحياتي.

“أَيُّهَا الأَزْوَاجُ، أَحِبُّوا زَوْجَاتِكُمْ مِثْلَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ الْكَنِيسَةَ وَبَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ، بِالْكَلِمَةِ، حَتَّى يَزُفَّهَا إِلَى نَفْسِهِ كَنِيسَةً بَهِيَّةً لاَ يَشُوبُهَا عَيْبٌ أَوْ تَجَعُّدٌ أَوْ أَيَّةُ نَقِيصَةٍ مُشَابِهَةٍ بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً خَالِيَةً مِنَ الْعُيُوبِ” أفسس 5: 25.

لو الطين متحطش في وسط المركز متع الدولاب، ماهوش باش يتصنّع بالصحيح

وقت الفخّاري يحط الطين في الدولاب لازم يبدا في الوسط في المركز متع الدولاب باش القطعة والا تتحل الكلها وتفسد قبل ما يكمّلها. واحنا المركز اللّي لازمنا نكونو ديما ثابتين فيه هو يسوع المسيح. السيد المسيح هو المركز وهو مثالنا في كل تفاصيل حياتنا. هذا يعني انّو قبل اي حاجة نعملوها والا نقولوها نسالو رواحنا شنوّة المسيح قال وعمل في الحالة هذي؟ معرفتو وطاعتو هي نقطة مهمّة تخلّي ربّي يبدا يغيّر فينا للصورة المزيانة اللّي يحبنا عليها. صورة الانسان اللّي خلقو على صورتو يكره الخطية وفي علاقة كاملة مع الله.

السيد المسيح ركّز برشا على نقطو انّو هو المركز والأساس في حياتنا وقالنّا >” مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ، فَذَاكَ يُنْتِجُ ثَمَراً كَثِيراً. فَإِنَّكُمْ بِمَعْزِلٍ عَنِّي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً” الانجيل بحسب يوحنا 15: 5.

مادام العجينة طريّة، حتى كان يفسد الوعاء الفخّاري ميلوحش الطين أما يعاود يشكلو

مادام الانسان خاضع لكلمة ربّي ويحب يتغيّر، مهما طاح وفشل ربّي ما يسيبوش وعينيه ديما تحرسو وتحميه من كل شر. أحنا ساعات نأيسو من رواحنا ونقولو معادش فيّا فايدة هاني متبدّلتش وعاودت طحت أما مادامنا نحبو نعيشو لربّي ونتوبو ونصرخولو يعاونا هو مستحيل يسيّبنا أما باش يكمّل معانا عملو في محبّة وصبر ورحمة عظيمة فوق كلّ تخيّلاتنا. انت تنجّم تأيّس من روحك أما ما عمرك ما تأيّس من رحمة ربي العظيمة.

“فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَانَا لاَ رُوحَ الْجُبْنِ بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْبَصِيرَةِ.” 2 تيموثاوس1: 7.

مهما يكون الطين يظهر منظرو مسخ وخايب، ديما الفخّاري يخمّم في الحاجة المزيانة اللّي باش تطلع منّو

ربّي ميغزرلناش كيما العالم يغزرلنا. النّاس والعالم ديما يشوفو المظاهر والبرّاني متع الانسان. ينجّمو حتى يقولو علينا كلام سلبي يزيد يدمّرنا وساعات أحنا نصدقوه على رواحنا ونعيشوه. أما ربّي ما يشوفناش بنفس الطريقة.

” فَنَظْرَةُ الرَّبِّ تَخْتَلِفُ عَنْ نَظْرَةِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمَظْهَرِ الْخَارِجِيِّ وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ.” 1صموئيل 16: 7.

هذي الكلمات ربّي قالهم للنبي صموئيل وقتّلي طلب منّو يمشي يجهّز الملك الجديد لشعب الله الوقت هذاكا. مشى النبي صموئيل للعايلة اللّي ربي قالو عليها وكان يحب يختار الشاب الاقوى والاكبر أما ربي قالو الجملة هذيكا وقالو يختار سيدنا الداود اللي كان وقتها صغير وضعيف وراعي غنم بسيط أما ربي كان عارف قلبو وعارف انوّ هو العجينة الطرية اللّي ينجم يغيرو ويشكلو لأحسن صورة.

متغزرش لروحك من عينين العالم والناس أما شوف روحك انت شكون في عينين ربّي. ربّي يشوف الكنز المخبّي اللّي فيك وميهمّوش في التراب اللّي مغطّيك.

تحب تعرف انت شكون؟ اقرا الانجيل واعرف قيمتك في عينين ربّي والصورة المزيانة اللّي تنجم تكونها وقت اللّي تقبل الفخّاري يخدم في حياتك ويغيرك.