fbpx

الشهيدة القرطاجية بربتوا

أكيد انت تعرف اللي المسرح الاثري في قرطاج هو من أكبر المسارح في الامبراطورية الرومانية ويهز قريب 36 الف شخص. أما عمركشي سمعت اللي في المتحف هذا في 7 مارس 203 ميلادي صار إعدام أربعة أشخاص منهم بربتوا وفيليسيتاس اللي باش نحكيو عليهم امبعد على سبب واحد اللّي هوما مسيحيين؟

في سنة 202 كان المسيحييون اللّي يرفضو انهم يقدمو الذبائح للالهة الرومانية يعتبروهم خونة. أما المسيحيين كانو شادين صحيح في إيمانهم ومينكروش المسيح وكان قرارهم هذا بخلّيهم قدّام الموت

كانت عمليات إعدام المسيحيين تصير قدّام الناس وكان فمّا مؤرّخ أمازيغي تونسي يشوف المشاهد هذي وتهز قلبو وقتلّي شاف إيمان وثبات المسيحيين وكيفاش كانو مستعدين حتى يموتو على خاطر ايمانهم من غير خوف. الشخص هذا تأثر بشهادة المسيحيين وتجبد لمعرفة الايمان المسيحي وصار من أشهر المؤلفين المسيحيين وهو العلاّمة ترتليانوس (باللاتينية Tertullianus). ترتليانوس الامازيغي هو اللّي ترجم الكتاب المقدس للغة اللاتينية وهو اللي فسّر مفهوم الاله الواحد في ثلاث اقانيم. ترتيليانوس التونسي الاصل هو من أشهر المسيحيين في العالم واول شخص كتب كتب مسيحية باللغة اللاتينية.

اليوما باش نشوفو حكاية من أعظم حكايات الشهادة المسيحية والايمان الراسخ اللي ميتزعزعش قدّام الموت.

شكون بربتوا؟

كانت مرا مثقفة من عايلة ثرية في قرطاج متزوجة وعندها وليّد وشدّوها عام 203 ميلادي بأشنع تهمة في الوقت هذاكا وهي اعتناق المسيحية وتحكم عليها هي واربعة معاها انهم يترماو للوحوش. بوها حاول كل شيء باش يقنع بنتو انها معادش اتّبع المسيح على خاطر هذا كان عار كبير عليه هو الغني اللي من أشراف البلاد. كان عندها وليّد رضيع حرموها منّو أما كي لقاوه ضعف برشا بالجوع عطاوها باش ترضعو وكانت تشجع بوها وخوها اللي يجيو يزوروها وكانت كلمتها الشهيرة: “اثبتوا في الإيمان وأحبّوا بعضكم، ولا تجزعوا من آلامنا”.

كانت هي والمسيحيين المحبوسين معاها مختلفين على بقية المحبوسين مليانين بالسلام والفرحة لدرجة انّو واحد من السجانين اسمو بودنز (Pudens) ولاّ يشوفهم باحترام وتقدير وحس بقوة ربي في داخلهم.

نهار المحاكمة جا وبداو يستجوبو بالواحد بالواحد وكي جا دورها قربّلها بوها وهو شادد ولدها وقاللها “ارحمي طفلك يا بربتوا” وقتها الوالي منجمش يتحمّل وبدا يحاول يقنعها تسيّب المسيح وقاللها: “أشفقي على شيخوخة أبيكِ، وارحمي رضيعكِ وقدّمي ذبيحة عن سلامة الإمبراطور”. اما هي رفضت ووقتها صار الحكم انّهم يترماو الكل للوحوش.

نهار الحكم كان الميدان متع قرطاج مليان بالعباد ودخل المحكومين بشجاعة وكانت الوحوش جيعانة تستنا في الوليمة اللي عندها وكانت بربتوا وفيليسيتاس مربوطين بشبكة وكانو يصليو ويرنمو بفرح وحط السجانين الشبكة قدام بقرة وحشية هايجة كانت ترمي فيهم بكل عنف. طاحت بربتوا وتقطعت روبتها وبدات تغطّي في روحها على خاطر كانت تحب لبسها محتشم لاخر لحظة في عمرها. كانت الكلها مجروحة ووقت شبع الجمهور مالمنظر متع الوحوش بداو يعيطو باش يستعجلو بموتهم. تقدمو الكل وهوما مليانين شرف وكرامة وفرح وبدات السيوف تهبط عليهم. كان الجلاد اللي لازمو يقتل بربتوا يدو ترعش وكي ضربها ما قتلهاش ياخي شدت بربتوا السيف ودخلتو في صدرها بيديها الزوز باش تتحرّر وتمشي مع ربي للابد. بربتوا كتبت مذكرات قبل ما تموت.. تحب تعرف شنوة كتبت؟ تحميل مذكرات بربتوا

هذوما ناس يشهدو على تاريخ المسيحية القوي والعريق في تونس واللي قعدت حكايتهم ذكرى عظيمة في التاريخ. هوما عرفو الحق وما سلموش فيه خاطر بعد ما تعيش في النور معادش تنجم ترجع للظلام.